الفضة في مصر تتراجع 1.17%.. الأونصة تواصل الهبوط وسط عجز عالمي متوقع بـ46.3 مليون أونصة

الفضة في مصر تتراجع 1.17%.. الأونصة تواصل الهبوط وسط عجز عالمي متوقع بـ46.3 مليون أونصة

تراجعت أسعار الفضة في السوق المصرية خلال تعاملات الفترة من 23 إلى 24 سبتمبر 2026، بالتزامن مع استمرار الضغوط التي تواجه أسعار الفضة عالميًا، في ظل تأثير السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع العوائد الحقيقية على المعادن الثمينة.
وقال مركز الملاذ الآمن إن سعر الفضة عيار 999 تراجع من 106.14 جنيه إلى 104.75 جنيه، بانخفاض قدره 1.39 جنيه، وبنسبة بلغت نحو 1.17% خلال فترة التحليل.
وأشار المركز إلى أن حركة أسعار الفضة في مصر تأتي في وقت يشهد فيه السوق العالمي ضغوطًا قصيرة الأجل، رغم استمرار وجود عوامل أساسية داعمة للفضة على المدى الطويل، وفي مقدمتها العجز الهيكلي في المعروض واستمرار الطلب الصناعي العالمي.
أسعار الفضة في مصر اليوم
سجل سعر الفضة عيار 999 نحو 104.75 جنيه، مقارنة بنحو 106.14 جنيه في بداية فترة التحليل، بينما بلغ سعر الفضة عيار 925، المعروف باسم «الفضة الإسترليني»، نحو 97 جنيهًا.
وسجل سعر الفضة عيار 900 نحو 94.5 جنيه، في حين بلغ سعر الفضة عيار 800 نحو 84 جنيهًا.
كما سجل سعر الجنيه الفضة نحو 776 جنيهًا، بينما بلغت أسعار الأونصة العالمية نحو 63 دولارًا وفقًا لبيانات مركز الملاذ الآمن.
الفضة تتراجع تحت ضغط السياسة النقدية الأمريكية
أوضح مركز الملاذ الآمن أن تحركات الفضة خلال الفترة الحالية تعكس تداخل عاملين رئيسيين؛ الأول يتمثل في وجود أساسيات قوية تدعم أسعار الفضة على المدى الطويل، وعلى رأسها استمرار العجز الهيكلي في السوق والطلب الصناعي، بينما يتمثل العامل الثاني في الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية الأكثر تشددًا وتأثيرها على أسعار المعادن الثمينة في الأجل القصير.
وأشار المركز إلى أن قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، أدى إلى زيادة الضغوط على أسعار المعادن الثمينة، وفي مقدمتها الفضة.
ويرجع ذلك إلى ارتفاع العوائد الحقيقية، وهو ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول التي لا توفر عائدًا دوريًا، مثل الذهب والفضة.
وتراجعت أسعار الفضة إلى ما دون مستوى 66 دولارًا للأونصة في 23 سبتمبر، قبل أن تواصل التحرك تحت ضغط استمرار التصريحات المتشددة الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
الفجوة السعرية للفضة في مصر تتسع
أشار مركز الملاذ الآمن إلى أن تطور الفجوة السعرية بين سعر الفضة في السوق المصرية والسعر العادل المحسوب استنادًا إلى سعر الأونصة العالمية يعد أحد المؤشرات المهمة لفهم حركة السوق المحلية خلال الفترة الحالية.
وبحسب التقرير، سجلت الفجوة السعرية في 23 سبتمبر نحو 0.31 جنيه بالسالب، بما يعادل -0.29%، قبل أن تتسع في 24 سبتمبر إلى نحو 0.61 جنيه بالسالب، بما يعادل -0.58%.
ويعني استمرار الفجوة السعرية في النطاق السالب أن أسعار الفضة محليًا كانت تتداول دون مستويات السعر العادل المحسوبة وفقًا لسعر الأونصة العالمية وسعر الصرف.
وأوضح المركز أن هذه الحركة قد تعكس وجود ضغوط بيعية في السوق المحلية، أو تأخرًا نسبيًا في انتقال التحركات العالمية لأسعار الفضة إلى السوق المصرية.
الدولار يرتفع بشكل محدود أمام الجنيه
وعلى صعيد سعر صرف الدولار، أوضح مركز الملاذ الآمن أن الدولار الرسمي استقر بالقرب من مستوى 52.09 جنيه، بينما تحرك سعر الصرف خلال الفترة محل التحليل من 51.47 جنيه إلى 51.83 جنيه.
ويعكس ذلك ارتفاعًا محدودًا في سعر الدولار أمام الجنيه المصري، إلا أن هذا الارتفاع لم يكن كافيًا لتعويض التراجع الذي سجلته أسعار الأونصة العالمية للفضة.
وأوضح المركز أن تحركات سعر الصرف تعد من العوامل المؤثرة في تحديد أسعار الفضة محليًا، إلا أن تأثيرها خلال الفترة الحالية ظل محدودًا مقارنة بالضغوط الناتجة عن حركة الفضة في الأسواق العالمية.
البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة للمرة الخامسة
تزامنت تحركات أسعار الفضة في مصر مع قرار البنك المركزي المصري، اليوم الخميس 24 سبتمبر 2026، تثبيت أسعار الفائدة الأساسية للمرة الخامسة على التوالي.
وأبقت لجنة السياسة النقدية على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، كما ثبتت سعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%.
كما قرر البنك المركزي الإبقاء على سعر العملية الرئيسية عند 19.50%، وسعر الائتمان والخصم عند مستوى 19.50%.
ويأتي قرار البنك المركزي المصري في الوقت الذي تواصل فيه السياسة النقدية الأمريكية تأثيرها على حركة أسواق المعادن الثمينة عالميًا، في ظل متابعة المستثمرين لتطورات التضخم وأسعار الفائدة والعوائد على السندات.
الفيدرالي الأمريكي يرفع الفائدة 25 نقطة أساس
وعلى المستوى العالمي، أشار مركز الملاذ الآمن إلى أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%.
ويمثل قرار رفع الفائدة عامل ضغط على أسعار المعادن الثمينة، نظرًا لأن ارتفاع العوائد على الأصول المقومة بالدولار يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالذهب والفضة باعتبارهما أصولًا لا تدر عائدًا.
كما يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى دعم الدولار الأمريكي، وهو ما يضيف بدوره ضغوطًا على المعادن المقومة بالدولار.
وأوضح المركز أن الفضة تراجعت إلى أقل من 66 دولارًا للأونصة في 23 سبتمبر، بالتزامن مع استمرار التصريحات المتشددة لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية استمرار التشدد النقدي خلال الفترة المقبلة.
توقعات برفع إضافي لأسعار الفائدة خلال 2026
وأشار تقرير مركز الملاذ الآمن إلى أن السيناريو الأساسي للاحتياطي الفيدرالي يتضمن إمكانية تنفيذ رفع إضافي واحد لأسعار الفائدة خلال عام 2026، في إطار محاولات البنك المركزي الأمريكي السيطرة على معدلات التضخم.
وتشكل هذه التوقعات عامل ضغط إضافيًا على أسعار الفضة خلال المدى القصير، خصوصًا في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
وتظل توقعات السياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل التي تراقبها أسواق المعادن الثمينة، نظرًا لتأثيرها المباشر على الدولار والعوائد الحقيقية وتكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في المعادن.
التضخم الأمريكي يضغط على أسعار الفضة
أظهر التقرير أن معدلات التضخم السنوية في الولايات المتحدة استقرت خلال أغسطس عند مستوى 3.4%، بينما ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 27.4% على أساس سنوي.
ويرى مركز الملاذ الآمن أن استمرار الضغوط التضخمية، خاصة في قطاع الطاقة، يمثل أحد العوامل التي قد تدعم استمرار الموقف المتشدد للاحتياطي الفيدرالي.
ويؤدي استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا إلى زيادة احتمالات إبقاء السياسة النقدية الأمريكية أكثر تشددًا لفترة أطول، وهو ما قد ينعكس على حركة أسعار الذهب والفضة خلال المدى القصير.
العجز العالمي يدعم أسعار الفضة على المدى الطويل
ورغم الضغوط التي تواجه الفضة على المدى القصير، أكد مركز الملاذ الآمن أن السوق العالمية لا تزال تتمتع بعدد من العوامل الأساسية الداعمة للأسعار على المدى الطويل.
ويأتي في مقدمة هذه العوامل استمرار العجز الهيكلي بين المعروض والطلب في سوق الفضة، حيث يشهد السوق عجزًا للعام السادس على التوالي.
وتشير توقعات المركز إلى إمكانية وصول حجم العجز في سوق الفضة خلال عام 2026 إلى نحو 46.3 مليون أونصة.
ويمثل استمرار الطلب الصناعي العالمي، بالتزامن مع محدودية نمو المعروض، عامل دعم أساسيًا لأسعار الفضة على المدى الطويل، إلا أن تأثير هذه العوامل قد يتراجع مؤقتًا أمام ضغوط السياسة النقدية وارتفاع العوائد الحقيقية.
ما العوامل التي تضغط على أسعار الفضة؟
رصد مركز الملاذ الآمن مجموعة من العوامل التي تضغط على أسعار الفضة خلال الفترة الحالية، وفي مقدمتها رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن الثمينة، باعتبارها أصولًا لا توفر عائدًا دوريًا مقارنة بالأدوات الاستثمارية التي تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة.
كما تمثل توقعات تنفيذ رفع إضافي لأسعار الفائدة خلال عام 2026 عامل ضغط آخر على أسعار الفضة، إلى جانب ارتفاع العوائد الحقيقية واستمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
ويضاف إلى ذلك تأثير تحركات الدولار الأمريكي، إذ إن ارتفاع العملة الأمريكية قد يقلل من جاذبية المعادن المقومة بالدولار بالنسبة للمستثمرين خارج الولايات المتحدة.
ما العوامل التي تدعم أسعار الفضة؟
في المقابل، توجد مجموعة من العوامل الأساسية التي يمكن أن توفر دعمًا لأسعار الفضة، وعلى رأسها استمرار العجز الهيكلي في سوق الفضة العالمية.
كما يمثل الطلب الصناعي العالمي أحد أهم عوامل الدعم، خاصة مع استخدام الفضة في عدد من القطاعات الصناعية والتكنولوجية، بالتزامن مع استمرار محدودية نمو المعروض.
ويعد العجز المتوقع في سوق الفضة، والبالغ نحو 46.3 مليون أونصة خلال عام 2026، من أبرز العوامل الأساسية التي تدعم النظرة طويلة الأجل للمعدن.
وعلى المستوى المحلي، يوفر استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار نسبيًا قدرًا من التوازن لسوق الفضة المصرية، إلا أن تحرك الدولار خلال الفترة الحالية لم يكن كافيًا لتعويض انخفاض سعر الأونصة العالمية.
توقعات أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة
يرى مركز الملاذ الآمن أن الاتجاه المتوقع لأسعار الفضة خلال المدى القصير يميل إلى الهبوط، مع احتمالية اختبار مستويات دعم أقل، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع العوائد الحقيقية.
وأوضح المركز أن السوق المصرية تظل مرتبطة بدرجة كبيرة بحركة أسعار الأونصة العالمية، خاصة في ظل استمرار تأثير أسعار الصرف على آلية تسعير المعادن الثمينة محليًا.
كما أن استمرار الفجوة السعرية السلبية يشير إلى وجود ضغوط إضافية على الأسعار المحلية خلال الفترة الحالية.
وأكد التقرير أن مسار أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة سيتحدد وفق مجموعة من العوامل، أبرزها قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وحركة الدولار، وتطورات التضخم الأمريكي، إلى جانب مستويات الطلب الصناعي العالمي وحجم العجز في سوق الفضة.
وبذلك، تدخل أسعار الفضة المرحلة المقبلة في ظل تباين واضح بين عوامل داعمة على المدى الطويل، وعلى رأسها العجز الهيكلي والطلب الصناعي، وضغوط قصيرة الأجل مرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية وارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار.
وتظل حركة الأونصة العالمية وقرارات البنوك المركزية، خاصة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، من أهم المحددات لاتجاه أسعار الفضة عالميًا ومحليًا خلال الفترة المقبلة.

RELATED ARTICLES